السيد علي الطباطبائي
63
رياض المسائل
في كتابه الآخر . وهو غير بعيد ، لوروده - كإطلاق النصوص - مورد الغالب ، وهو ما عدا الصورة الأُولى بالضرورة ، فإنّها من الأفراد النادرة . هذا ، مع تعليله الحرمة بأنّه لا يأمن أن يكون قد مات في الماء أو من وقوعه من الجبل . وهو كما ترى ظاهر في الحلّ مع الأمن من استناد الموت إلى السبب المحرّم . هذا ، مع أنّ قوله في المبسوط يدلّ على رجوعه عمّا اختاره في النهاية على تقديره . فلا يقدح في تحقّق الإجماع وانعقاده ، كما لا يقدح فيه مخالفة الصدوقين ( 1 ) بتفصيلهما في المتردّي في الماء بين خروج رأسه عنه فيحلّ ودخوله فيه فيحرم ، التفاتاً منهما إلى المرسل في الفقيه : « فإن رميته وأصابه سهمك ووقع في الماء فكله إذا كان رأسه خارجاً من الماء وإن كان رأسه في الماء فلا تأكله » ( 2 ) إمّا لمعلوميّة نسبهما المانعة عن تحقّق القدح في انعقاد الإجماع سيّما مع ضعف مستندهما بالإرسال مع احتمال كونه من كلام ثانيهما لا خبراً ، أو لإرجاع تفصيلهما إلى ما فصله باقي أصحابنا من حصول القطع باستناد الموت إلى السبب المحلّل وغيره ، بحمل الأوّل من شقّي تفصيلهما على الأوّل بجعله أمارة عليه ، والثاني على الثاني ، لفقد تلك الأمارة ، ولذا صوّبهما الفاضل ( 3 ) وشيخنا الشهيد الثاني ( 4 ) وغيرهما . لكنّه لا يخلو عن مناقشة ما . واعلم أنّ قول الماتن هنا مشعر بل ظاهر في اختصاص الاشتراط
--> ( 1 ) المسالك 11 : 437 . ( 2 ) الفقيه 3 : 320 ، ذيل الحديث 4144 . ( 3 ) التحرير : 155 س 32 . ( 4 ) المسالك 11 : 437 .